السيد عبد الحسين اللاري

171

تقريرات في أصول الفقه

والإضافة . وأمّا الكلام في تأخيرهما فنقول : أمّا تأخير الوصف المحلّى باللام فحكمه حكم التقديم في جميع الأقسام والأحكام حرفا بحرف ، كما حكي إطباق البيانيين عليه وإصرار جماعة من الأصوليين عليه ، منهم : صاحبي القوانين « 1 » والفصول « 2 » وأستاذنا العلّامة دام ظلّه ، خلافا لمن زعم عدم إفادة المتأخّر الحصر بواسطة اختلاف الهيئة التركيبية بالتقديم والتأخير وبالعارضية والمعروضية ، ولمن زعم التفصيل بين حدوث الوصف المحلّى بلام الموصول وثبوت الوصف المحلّى بلام التعريف في أنّ المفهوم من الموصول هو الذات فيفيد الحصر ، ومن غير الموصول هو المفهوم فلا يفيده . وفيه أوّلا أنّ مجرد افتراق الوصف بالتقديم والتأخير وبالعارضية والمعروضية وبالموصولة والتعريف فرق غير مجد عدم إفادة المتأخّر الحصر . ألا ترى تصريح علماء البيان وغير واحد من الأصوليين بأنّ تعريف المسند إليه باللام يفيد حصره في المسند وإن لم يكن حقّه التأخير ، كالكرم التقوى ، والعلماء الخاشعون ، والكرم في العرب ، والأئمّة من قريش ، ولكن لا يلزم منه كريميّة كلّ من في العرب ، ولا إماميّة كلّ من في القريش كما لا يخفى . وثانيا : سلّمنا لكن ندّعي إفادة المتأخّر الحصر من جهة أخرى أعني : من جهة قرينيّة تعريف المحمول على كون المقصود به الحمل الذاتي لا المتعارفي ، حذرا عن لغويّة العدول من تنكيره إلى تعريفه . وأمّا تأخير الوصف المضاف فلم نقف على ادّعاء إفادته الحصر من أحد ، ضرورة أنّه لا مسرح لجهة من جهات الحصر فيه من إرادة الاستغراق أو الجنس أو

--> ( 1 ) القوانين 1 : 189 . ( 2 ) الفصول : 155 .